ان تربية الطفل في هذه الظروف التي يمر بها العراق ليس بأمر بسيط وسهل بل مسؤولية كبيرة على الأسرة والمجتمع . عندما يفكر أولياء الأمور
بمستقبل الأطفال يجب ان يكون هناك تخطيط لهذا المستقبل من الناحية التربوية والصحية والمعيشية مع الأسف الشديد سنوات عديدة والشعب العراقي يعيش مأساة مستمرة بسبب وجود الدكتاتورية في الحكم
والتي لم تهمها الا السلطة وإشعال الحروب وتدمير الاقتصاد وتمويل الطاقة البشرية العراقية الى وقود لهذه الحروب ان العادات والتقاليد الموجودة في البيت العراقي تفرض تكوين أسرة كبيرة متكونة من عدد كبير من الأطفال الذين لايحصلون على ابسط حقوقهم الإنسانية لا من قبل الأسرة ولا من قبل الحكومة ان أكثر الأطفال البؤساء موجودون في الدول الفقيرة والمتخلفة بسبب عدم وجود الوعي الاجتماعي والاقتصادي والصحي.في الدول الغنية والمتقدمة نرى في معظم الأسر لا يوجد أكثر من طفلين حيث توفر لهم حياة كريمة ويحصلون تقريبا على كل الامتيازات (الدراسية ,المعيشية ,الترفيهية ومستحقات أخرى ).
ولكننا نحن بدون أي تخطيط او تفكير في كيفية تربية الطفل وتوفير المستلزمات نعمل على تدمير طموحاتهم واحلامهم وعدم احتضان إبداعاتهم لأن وجود عدد كبير من الأطفال يحتاج الى دخل كبير وطاقة كبيرة وكذلك الجهد والوقت واذا لم تتوفر هذه المقومات يحصل مشكلة كبيرة في الاسرة بهذا الشكل يصبح عدد الأطفال الكثير عبئا على الاسرة والحكومة والمجتمع اي اننا نحتاج الى عدد اكبر من رياض الأطفال والمدارس والمستشفيات ومرافق حياتية اخرى وهذا الضغط يؤدي الى خلخلة اقتصاد الوطن وظهور حالات اجتماعية غير صحية وتشريد عدد اكبر من الاطفال في الشوارع .فالتفكير والتخطيط لمجتمع متطور ذات اقتصاد قوي يحتاج الى تكاتف الشعب مع الحكومة